السيد علي الحسيني الميلاني
245
نفحات الأزهار
مرد ، عن أبيه ، عن جده وعن أنس بن مالك قالا : أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طير - ما نراه إلا حبارى - فقال : اللهم ابعث إلي أحب أصحابي إليك يؤاكلني هذا الطير . وذكر الحديث " ( 1 ) . وقوله : " أنبأنا الحسن بن أبي بكر ، حدثنا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح ، حدثنا محمد بن القاسم النحوي أبو عبد الله ، حدثنا أبو عاصم ، عن أبي الهندي عن أنس قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بطائر فقال : اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي ، فحجبته مرتين ، فجاء في الثالثة فأذنت له فقال : يا علي ما حسبك ؟ قال : هذه ثلاث مرات قد جئتها فحجبني أنس . قال : لم يا أنس ؟ قال : سمعت دعوتك يا رسول الله ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يحب قومه " ( 2 ) . وقوله : " قرأت في كتاب عبيد الله بن أحمد النحوي - المعروف بجحجح - سماعه من أحمد بن كامل قال : قال لنا محمد بن موسى البربري : رأيت شيخا في المسجد الجامع بالرصافة - سنة 29 - طويلا أسود يخضب بالحناء فسمعته يقول : سمعت أنس بن مالك يقول : أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - طير فقال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي من هذا الطير " وذكر الحديث . فسألت عن الشيخ فقيل : هذا دينار خادم أنس بن مالك " ( 3 ) . قلت : وقد سكت الحافظ الخطيب البغدادي عن التكلم في سند
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 11 / 376 . ( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 171 . ( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 382 .